وقال الشعبي « 1 » : يمين وشاهد « 2 » ، وعن الشعبي : هو : أما بعد « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ،
أي : وهل أتاك يا محمد خبر الخصم .
والخصم هنا يراد به الملكان ، لكن لا تظهر فيه تثنية ولا جمع لأنه مصدر من خصمته « 4 » خصما . والأصل فيه : وهل أتاك نبأ ذوي الخصم ويجوز أن يثنى ويجمع ، ودل على ذلك قوله : خصمان .
وقوله :
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ،
أي إذ « 5 » دخلوا عليه من غير بابه . والمحراب :
مقدم كل شيء ومجلسه وأشرفه .
ثم قال تعالى :
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ
« 6 » ، أي : لما دخلوا على داود المحراب .
فَفَزِعَ مِنْهُمْ ،
أي : فراعه دخولهما من غير مدخل الناس عليه . وقيل : إنما فزع
هامش
( 1 ) هو عامر بن شراحبيل الحميري ، أبو عمرو الكوفي . حافظ ، فقيه ، من كبار التابعين .
روى عن أبي هريرة وعائشة ، وروى عنه ابن سيرين والأعمش . توفي سنة 103 ه .
انظر : حلية الأولياء 4 - 310 ت 276 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 79 ت 76 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 89 ، والمحرر الوجيز 14 - 17 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 .
( 3 ) انظر : فتح الباري 6 - 456 ، ومعاني الفراء 2 - 401 ، وجامع البيان 23 - 89 ، ومشكل القرآن وغريبه 2 - 101 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 - 380 ، والمحرر الوجيز 14 - 17 ، وجامع القرطبي 15 - 162 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 .
( 4 ) ( ح ) : " خصمه " .
( 5 ) ( ح ) : " إذا " .
( 6 ) ( ح ) : " داود ففزع منهم " .