مثلكم خلقا « 1 » لمنافعكم بهما .
وقوله :
خَلَقَهُنَّ
جاء بلفظ التأنيث ، والجمع رد على الليل والنهار والشمس والقمر وأنثن « 2 » كما يؤنث جمع « 3 » ما لا يعقل وإن كان مذكرا إذا « 4 » كان من غير بني آدم .
وقيل : الضمير يعود على الشمس والقمر ، وأتى « 5 » الجمع في موضع التثنية لأن الاثنين جمع « 6 » . وقيل : الضمير يعود على معنى الآية « 7 » .
وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ،
أي : أخلصوا للّه وحده إن كنتم - إياه تعبدون « 8 » ، وهذا موضع السجدة عند مالك « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " جاء بلفظ التأنيث والجمع " .
( 2 ) ( ح ) : " وأنث " .
( 3 ) ( ت ) : " جميع " .
( 4 ) ( ت ) " الذي " .
( 5 ) ( ت ) : " أتى " .
( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 188 .
( 7 ) قائلة هو الزجاج في معانيه 4 - 387 .
( 8 ) ساقط من ( ح ) .
( 9 ) اختلف في موضع السجود في هذه الآية :
فقال مالك : موضعه : " إن كنتم إياه تعبدون " لأنه متصل بالأمر ، وهو ما كان يفعله علي وابن مسعود وغيرهم .
وقال ابن وهب والشافعي : موضعه : " وهم لا يسئمون " ، لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال ، وبه قال أبو حنيفة . وهو ما كان يفعله ابن عباس وابن عمر ومسروق وأبو عبد الرحمن السلمي وإبراهيم النخعي وأبو صالح ويحيى بن وثاب وطلحة وزبيدة والحسن وابن سيرين وقتادة وبكر بن عبد اللّه .
انظر : مزيدا من التفصيل في أحكام ابن العربي 4 - 1664 ، وجامع القرطبي 15 - 364 .