إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،
أي « 1 » : لا يعجزه شيء إذا أراده .
ثم قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا ،
أي : يميلون عن الحق في حججنا « 2 » وأدلتنا ويعدلون « 3 » عنه تكذيبا وجحودا « 4 » لا يخفون على اللّه سبحانه ، بل هو « 5 » عالم بأعمالهم فيجازيهم عليها يوم القيامة .
قال مجاهد يلحدون في آياتنا يعني : المكاء والصفير واللغو عند القرآن ، استهزاء منهم به ، ومعارضة منهم للقرآن « 6 » .
وقال قتادة : يلحدون : يكذبون .
وقال السدي : يلحدون : " يعاندون ويشاقون " .
وقال ابن زيد : هم أهل الكفر والشرك بآيات اللّه سبحانه .
وقال ابن عباس : هم الذين يبدلون آيات الكتاب فيضعون الكلام في غير موضعه « 7 » .
وأصل الإلحاد : الميل عن الحق ، ومنه سمي اللحد لحدا لميله في جانب القبر .
هامش
( 1 ) متآكل في ( ح ) .
( 2 ) ( ت ) : " حجتنا " .
( 3 ) ( ح ) : " ويميلون " .
( 4 ) ( ت ) " وجحود " .
( 5 ) ( ت ) " وهم " .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 571 ، وجامع البيان 24 - 78 ، والمحرر الوجيز 14 - 190 ، وجامع القرطبي 15 - 366 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 78 ، والمحرر الوجيز 14 - 190 ، وجامع القرطبي 15 - 366 ، وتفسير ابن كثير 4 - 102 .