وعن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : " قالت الملائكة : لو كنا نزولا في الأرض ما سبقنا إلى الآذان أحد " « 1 » .
وقال قيس بن أبي حازم « 2 » :
مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ ،
قال : هو المؤمن
وَعَمِلَ صالِحاً ،
قال : الصلاة بين الأذان إلى الإقامة « 3 » .
وهذه الآية تدل على أنه جائز أن يقول المسلم : أنا مسلم بلا استثناء ، أي : قد استسلمت للّه عزّ وجلّ وخضعت له بالطاعة جلة عظمته « 4 » .
ثم قال تعالى
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ
" لا " الثانية زائدة للتأكيد « 5 » .
والمعنى : لا يستوي الإيمان باللّه عزّ وجلّ ، والعمل بطاعته سبحانه ، والشرك « 6 » باللّه عزّ وجلّ والعمل بمعصيته تعالى .
قال عطاء : الحسنة هنا : لا إله إلا اللّه ، والسيئة الشرك .
هامش
- تشوف إليه . أو يكونون سادة ، والعرب تصف السادة بطول العنق أو معناه : أكثر ثوابا ، يقال :
لفلان عنق من الخير ، أي : قطعة منه " .
( 1 ) جاء في إعراب النحاس 4 - 61 بلفظه .
( 2 ) هو قيس بن عبد عوف بن الحارث الأحمسي البجلي ، تابعي جليل . أدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورحل إليه ليبايعه ، فقبض النبي وقيس في الطريق . سكن الكوفة ، وروى عن الأصحاب العشرة توفي سنة 98 ه . وفي ذلك خلاف .
انظر : الاستيعاب 3 - 1285 ت 2126 ، والإصابة 3 - 267 ت 7274 ، والأعلام 5 - 207 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 75 ، وجامع القرطبي 15 - 360 .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 52 .
( 5 ) قال به الأخفش في معانيه 2 - 684 ، والزجاج في معانيه 4 - 386 ، والطبري في جامع البيان 24 - 75 .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 62 ، وأورده القرطبي في جامعه 15 - 361 عن ابن عباس .