وعن ابن عباس أن هذه البشرى في الآخرة تكون لهم من الملائكة « 1 » .
فالمعنى : تقول لهم الملائكة : نحن كنا نتولاكم في الدنيا وهم الحفظة الكتبة « 2 » ، قاله « 3 » السدي ، قال : هم الحفظة وهم أولياء « 4 » المؤمن في الآخرة كما كانوا أولياءه في الدنيا « 5 » .
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ ،
أي : لكم ذلك في الجنة .
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ،
أي ما تريدون ، وتدعون ما شئتم يأتكم .
وقوله :
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ،
أي : أنزلهم « 6 » اللّه عزّ وجلّ ذلك نزلا ، فهو مصدر « 7 » ، وقيل : هو في موضع الحال . والمعنى : منزلين
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ
للذنوب لمن تاب منها ،
رَحِيمٍ
بمن آمن وتاب .
قال ثابت البناني « 8 » : بلغنا أن المؤمن يتلقاه ملكاه - اللذان كانا معه في الدنيا « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 74 .
( 2 ) ( ح ) : " الكتبت " .
( 3 ) ( ح ) : " وقاله " .
( 4 ) ( ت ) : " أولياءهم " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 75 .
( 6 ) ( ح ) : " أنزل " .
( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 642 ، ومعاني الأخفش 2 - 683 ، وجامع البيان 24 - 74 .
( 8 ) هو ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد ، وردت عنه الرواية في حروف من القرآن العظيم روى له الستة وغيرهم توفي سنة 127 ه .
انظر : الحلية 2 - 318 ت 197 ، وصفة الصفوة 3 - 260 ت 515 ، وتهذيب التهذيب 2 - 2 ت 2 ، وغاية النهاية 1 - 188 ت 863 .
( 9 ) متآكل في ( ح ) .