فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
" . وكانت السماء ملتصقة بالأرض فأمرها فارتفعت من الأرض على الهواء .
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها .
وقال للسماء الدنيا : كوني زمردة خضراء ، وللثانية كوني فضة بيضاء ، والثالثة كوني ذرة « 1 » حمراء ، وللرابعة « 2 » كوني ذرة بيضاء وللخامسة : كوني ذهبة حمراء ، وللسادسة : كوني ياقوتة صفراء ، وللسابعة : كوني نورا على نور يتلألأ ، وفي كل سماء ملائكة قد طبقها بهم بين راكع وباك ومسبح وقائم .
قوله تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
- إلى قوله -
وَكانُوا يَتَّقُونَ
[ 11 - 17 ] ، أي : فأحكمهن ، وفرغ من خلقهن سبع سماوات في يومين ، وذلك « 3 » : يوم الخميس ويوم الجمعة .
قال السدي : ثم استوى إلى السماء وهي دخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ، ثم فتقها « 4 » ، فجعلها سبع سماوات في يوم الخميس ويوم الجمعة ، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيها خلق السماوات والأرض « 5 » .
وقوله :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ،
معناه : وألقى . « 6 » في كل سماء ما أراد . من الخلق . قال مجاهد ، معناه : وألقى في كل سماء ما أمر به وأراده .
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) " ذرة " بذال معجمة ، ولعله تصحيف لذال مهملة . جاء في اللسان ( مادة :
درر ) : " الدرة : اللؤلؤة العظيمة " .
( 2 ) ( ح ) : " والرابعة " .
( 3 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 4 ) وأصل الفتق : الشق والفتح والفصل بين المتصلين ، وهو ضد الرتق انظر : المفردات 371 ، والنهاية في غريب الحديث 3 - 197 ( مادة : فتق ) ، واللسان ( مادة : فتق ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 54 .
( 6 ) ( ح ) : " ألقى " .