أمثالا وأشكالا تعبدونها من دونه .
وقوله :
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ،
أي : جميع ما ذكر من الخلق والآيات من تدبير العزيز في نقمته من أعدائه العليم بسرائر خلقه وبكل شيء ، لا إله إلا هو .
ثم قال تعالى :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ،
أي : فإن أعرض قومك من قريش يا محمد عنك وعما جئتهم به ، فلم يؤمنوا به ، فقل لهم :
أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد ( وثمود .
وقرأ أبو عبد الرحمن والنخعي : صعقة مثل صعقة عاد ) « 1 » .
والصعقة « 2 » : كل ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته . وكذلك الصاعقة .
قال قتادة : معناه : فقل ( لهم يا محمد ) « 3 » : أنذركم « 4 » وقيعة مثل وقيعة عاد وثمود « 5 » .
وقال السدي : معناه : أنذركم « 6 » عذابا مثل عذاب « 7 » عاد وثمود « 8 » .
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ .
هامش
( 1 ) قرأ : " صعقة مثل صعقة عاد " النخعي ، وأبو عبد الرحمان ، وابن محيصن . انظر : المحرر الوجيز 14 - 170 .
( 2 ) ( ح ) : " والصاعقة " .
( 3 ) ( ح ) : " يا محمد لهم " .
( 4 ) ( ح ) : " أتذرنهم " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 65 ، والمحرر الوجيز 14 - 170 .
( 6 ) ( ح ) : " أنذرتكم " .
( 7 ) في طرة ( ت ) .
( 8 ) ذكره الطبري في جامع البيان 24 - 25 عقب قول قتادة الذي قبله دون أن ينسبه للسدي .