وهذا تنبيه من اللّه عزّ وجلّ لنبيه عليه السّلام أنه ليس له أن يأتي قومه بما يسألونه من الآيات دون إذن اللّه عزّ وجلّ له بذلك .
ثم قال تعالى :
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ ،
( أي : فإذا ( جاء قضاء ) « 1 » اللّه بين الأنبياء والأمم قضي بينهم بالعدل « 2 » ، فينجي رسله والمؤمنين ، ويهلك ، هنالك ، المبطلون ، أي : الكاذبون على اللّه سبحانه « 3 » .
ثم قال تعالى :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها
أي : خلق لكم الإبل والبقر والغنم والخيل والحمير « 4 » وغير ذلك من البهائم لتركبوا منها ، يعني : الخيل والإبل والحمير والبغال .
وَمِنْها تَأْكُلُونَ ،
يعني ، الإبل ( والغنم والبقر ) « 5 » .
التقدير عند الطبري : لتركبوا منها بعضا « 6 » ، ومنها بعضا تأكلون ثم حذف ذلك استغناء « 7 » بدلالة الكلام على ما حذف « 8 » .
ثم قال
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ ،
يعني : الأنعام ، وذلك جعلهم من جلودها بيوتا ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " قضى " .
( 2 ) ( ت ) : " قضي بالحق " . " والعدل " .
( 3 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 4 ) ( ح ) : " والبقر والغنم " .
( 5 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 6 ) ( ح ) : " والحمر " .
( 7 ) ( ح ) : " استغنى " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 57 .