قال ابن عباس : الفرح هنا والمرح : الفخر « 1 » والخيلاء والعمل « 2 » في الأرض بالخطيئة وكان ذلك في الشرك ، وهو مثل قوله في قارون :
لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
« 3 » .
ثم قال :
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ،
أي : أبواب جهنم السبعة ماكثين فيها إلى غير نهاية .
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ،
أي : فجهنم بئس مثوى من تكبر في الدنيا عن عبادة اللّه عزّ وجلّ وطاعته .
ثم قال تعالى :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ،
أي : فاصبر يا محمد على ما تلقى من مشركي قومك ومجادلتهم لك بغير الحق وتكذيبهم ، إن اللّه منجز لك ما وعدك به من الظفر والنصر عليهم ، وإحلال العذاب بهم « 4 » .
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
يا محمد في حياتك ،
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من العذاب ،
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل أن يحل بهم ذلك ،
فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ،
أي : إلينا مصيرهم ، فنحكم بينك وبينهم بالحق فنخلدهم في النار ونخلدك ومن اتبعك ومن آمن بك في ( النعيم المقيم . وهذا كله وعيد « 5 » من اللّه عزّ وجلّ لقريش وتعزية « 6 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتصبير له .
هامش
( 1 ) ( ت ) و ( ح ) : " والفخر والتصويب من جامع البيان والمحرر الوجيز .
( 2 ) ( ت ) و ( ح ) : " العمل " والتصويب من جامع البيان والمحرر الوجيز .
( 3 ) القصص : 76 . وانظر : جامع البيان 24 - 56 ، والمحرر الوجيز 14 - 156 .
( 4 ) ( ح ) : " عليهم " .
( 5 ) ( ح ) : " تهدد ووعيد " .
( 6 ) ( ت ) : " ونعزيه " بالنون .