والعمل من قريش .
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ،
أي : عن الأمم الماضية .
ما كانُوا يَكْسِبُونَ
من الأموال والأولاد والبناء والعمل بل أهلكوا ودمروا بتكذيبهم الرسل وكفرهم . ( فماذا ينتظر ) « 1 » قومك يا محمد « 2 » مع تكذيبهم بما « 3 » جئتهم به ، وهم دون أولئك في القوة والكثرة والآثار في الأرض من البناء ( والتصرف والحرث « 4 » ) وغير ذلك . وهذا كله تنبيه وتهدد لقريش .
ثم قال تعالى :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ،
يعني : الأمم الماضية ، جاءتهم « 5 » رسلهم بالآيات الواضحات .
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
لجهالتهم « 6 » .
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ،
أي : وحل بهم عقاب استهزائهم بما جاءتهم به « 7 » الرسل واستعجالهم « 8 » للعذاب .
والمعنى : فرح الكفار بما عندهم من علم الدنيا ، نحو قوله تعالى :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 9 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " بما ينتظروا " .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) ( ح ) : " مما " .
( 4 ) ( ح ) : " والحرث والتصريف " .
( 5 ) ( ت ) : " جئتهم " .
( 6 ) ( ح ) : " بجهالتهم " .
( 7 ) فوق السطر في ( ت ) ، ومتآكل في ( ح ) .
( 8 ) ( ح ) : " استعجالهم " .
( 9 ) الروم : 6 .