أدري « 1 » فيمن نزلت « 2 » .
وروى هذا المعنى عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
وقال ابن زيد وغيره ( من المفسرين ) « 4 » : هم المشركون « 5 » .
يدل على هذا « 6 » قوله بعده :
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
فهذا من صفتهم وهو تهدد ووعيد للمكذبين بكتاب « 7 » اللّه سبحانه وبما جاء به الرسل .
ثم قال تعالى :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ،
المعنى : فسوف يعلمون إذا ثبتت الأغلال في أعناقهم ما ذا ينزل بهم بعد ذلك من العذاب .
وجاءت " إذ " وهي لما مضى مع " سوف " وهي لما يستقبل ، لأن أفعال اللّه جل ذكره بعباده « 8 » في معادهم كالكائنة الحالة بهم لصحة وقوع ذلك وكونه . فأخبر « 9 » عنها وهي لم تكن بلفظ ما قد كان ، لصحة وقوعها وثبات كونها ، فهي كالكائنة ، فلذلك
هامش
( 1 ) ( ت ) : " لا ندري " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 54 ، وجامع القرطبي 15 - 331 ، والمحرر الوجيز 14 - 154 .
( 3 ) نص الحديث في جامع البيان 24 - 54 : " سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللين فقال عقبة يا رسول اللّه ، وما أهل الكتاب ؟ قال : قوم يتعلمون كتاب اللّه ، يجادلون الذين آمنوا .
فقال عقبة وما أهل اللين ؟ قال قوم يتبعون الشهوات ، ويضيعون الصلوات " قال الحاكم في هذا الحديث : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي 2 - 374 .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 54 المحرر الوجيز 14 - 151 ، وجامع القرطبي 15 - 331 .
( 6 ) ( ت ) : " ذلك " .
( 7 ) ( ت ) : لكتاب .
( 8 ) ( ت ) : " لعباده " .
( 9 ) ( ح ) : " ولذلك أخبر "