فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ،
أي : فمن أي وجه تقلبون « 1 » عن الحق ، وإلى أي وجه تذهبون عنه فتعبدون سواه .
ثم قال تعالى :
كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ،
أي كذهابكم عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما جاء به « 2 » ، وانصرافكم عنه إلى الباطل ، ذهاب الذين كانوا من قبلكم يكذبون بحجج اللّه فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم في الضلال .
يُؤْفَكُ
« 3 » ، بمعنى : أفك ، لأنه أمر قد مضى ، ودل « 4 » على ذلك قوله :
كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .
ومعنى " يوفك " : يغلب ويصرف عن الحق « 5 » .
ثم قال :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً
« 6 » ، أي جعل لكم الأرض قرارا تستقرون « 7 » عليها ، وتسكنون فوقها ، وجعل لكم السماء بناء فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم .
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ،
أي : وخلقكم فأحسن خلقكم .
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ،
أي : من حلال « 8 » الرزق وطيبه ولذيذه ، هو اللّه
هامش
( 1 ) ( ح ) : " تغلبون " .
( 2 ) ( ح ) : " بكم " .
( 3 ) ( ح ) : " فيوفكون "
( 4 ) ( ح ) : " ومال " .
( 5 ) ساقط من ( ت ) .
( 6 ) ( ح ) : " أي الذي " .
( 7 ) ( ح ) : " لتستقرون " .
( 8 ) ( ت ) : " الحلال " .