خالفهم والانتقام منهم في الدنيا .
قال السدي : كانت الأنبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا فلا تذهب تلك الأمة الظالمة حتى يبعث اللّه عزّ وجلّ قوما فينتصر بهم لأولئك المقتولين « 1 » .
وقيل : معنى الآية الخصوص ولفظها عام « 2 » .
والمعنى « 3 » : إنه تعالى ينصر من أراد من الأنبياء والمؤمنين ويعطيهم الظفر في الدنيا على من خالفهم .
وامتنعت الآية من العموم لوجودنا أمما قد قتلت المؤمنين والأنبياء .
قال أبو العالية : " ينصرهم بالحجة " « 4 » .
( وعن أبي الدرداء ) يرفعه : " من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقا على اللّه أن يرد عنه نار جهنم ، ثم تلا هذه الآية .
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 5 » .
وروى أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من حمى مؤمنا من منافق
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 49 ، والمحرر الوجيز 14 - 144 وجامع القرطبي 15 - 322 .
( 2 ) قال به الطبري في جامع البيان 24 - 49 .
( 3 ) ( ت ) : " فالمعنى " .
( 4 ) انظر : الدر المنثور 7 - 292 . والقطع والإئتناف 628 حيث أورده النحاس بلفظه .
( 5 ) أخرجه الترمذي في كتاب البر باب 20 : ما جاء في الذب عن المسلم ج 8 - 118 ، وأحمد 6 - 449 ، و 450 . وسكت عنه السيوطي في الجامع الصغير 2 - 171 ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وحسن الهيثمي في مجمع الزوائد إسناد أحمد 8 - 95 . وفي فيض القدير للمناوي قال القطان : " ومانعه من الصحة أن فيه مرزوق التيمي . . وهو مجهول الحال 6 - 136 .