وهو حسن « 1 » . " والعذاب " وقف إن نصبت " وإذ يتحاجون " على معنى : واذكر « 2 » إذ يتحاجون . وعليه التفسير وهو حسن جيد « 3 » .
وإن نصبته على العطف « 4 » على
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
[ 17 ] لم تقف دونه ، وهو بعيد لبعد ما بينهما . وقد قال به قوم .
وقوله تعالى :
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ،
أي : واذكر يا محمد إذ يتخاصم في النار الضعفاء من الكفار - وهم التابعون - مع المستكبرين هو المتّبعون على الشرك فيقول التابعون للمتبوعين : إنا « 5 » كنا لكم في الدنيا تبعا على الضلالة والكفر باللّه سبحانه ، فهل أنتم دافعون عنا حظا من النار ، فقد كنا نسارع في محبتكم وطاعتكم في الدنيا ، ولولا أنتم لكنا مؤمنين فنسلم من هذا العذاب .
فأجابهم المتبعون « 6 » :
إِنَّا كُلٌّ فِيها ،
أي : في النار ، فلا نقدر أن ندفع عن أنفسنا شيئا منها « 7 » ولا عنكم .
إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ،
أي : أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . فلا
هامش
( 1 ) انظر : المكتفى 494 ، ومنار الهدى 276 ، والمقصد 75 .
( 2 ) ( ت ) : " واذكروا " .
( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 628 ، والمكتفى 494 ، ومنار الهدى 276
( 4 ) ( ت ) : " العطف " .
( 5 ) متآكل في ( ح ) .
( 6 ) ( ح ) : " المتبوعون " .
( 7 ) في طرة ( ت ) .