ويدل على أن هذا العرض يكون في الدنيا قوله بعد ذلك :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ .
فمن وصل الألف نصب " آل « 1 » فرعون " على النداء المضاف .
ومن قطعها نصبهم " بأدخلوا " « 2 » .
وقوله :
سُوءُ الْعَذابِ
وقف حسن إن رفعت " النار " على إضمار مبتدأ أو على الابتداء « 3 » .
وأجاز أبو حاتم الوقف على " وعشيا " ، « 4 » وهو بعيد ، لأن " ويوم تقوم الساعة " منصوب بيعرضون " « 5 » ، أي : يعرضون على النار في الدنيا ، يوم تقوم الساعة .
ومن نصبه " بأدخلوا " حسن أن يقف على " وعشيا " « 6 »
هامش
( 1 ) ( ت ) : " إلى " .
( 2 ) قرأ " ادخلوا " بالوصل وضم الخاء ابن كثير ، وأبو عمر ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر ، وعلي بن أبي طالب ، والحسن ، وقتادة . وقرأها بقطع الألف وكسر الخاء ، نافع ، وحمزة ، والكسائي وحفص ، وأبو جعفر ، وشيبة ، والأعمش ، وابن وثاب ، وطلحة .
انظر : الكشف 2 - 245 ، وحجة القراءات 633 ، والسبعة 572 ، وإعراب النحاس 4 - 35 ، والمحرر الوجيز 14 - 144 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 332 .
( 3 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 637 ، والقطع الإئتناف 627 ، والمكتفى 479 ، ومنار الهدى 276 ، والمقصد 75 .
والوقف الحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده ، لتعلقه به من جهة اللفظ والمعنى جميعا . انظر : المكتفي 145 .
( 4 ) نظر القطع والإئتناف 628 .
( 5 ) ( ت ) : " يبعرضون على النار في الدنيا ويوم تقوم الساعة منصوب بيعرض "
( 6 ) ( ح ) : " عشيا " .