وقال حماد بن محمد الفزاري « 1 » وسأله « 2 » رجل فقال : رحمك اللّه ، رأينا طيورا « 3 » تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب - بيضا - فوجا فوجا لا يعلم عددها « 4 » إلا اللّه ، - فإذا كان العشي رجع مثلها سودا ؟ !
قال : وفطنتم إلى ذلك ! قال : نعم .
قال : إن تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا ، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها وصارت سودا ، فتنبت « 5 » عليها من الليل رياش بيضاء ، وتتناثر السود ، ثم تغدو " يعرضون على النار غدوا وعشيا " ثم ترجع إلى وكورها ، فذلك دأبها في الدنيا . فإن كان يوم القيامة قال اللّه : " أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " .
وكانوا يقولون : كانوا ست مائة ألف مقاتل « 6 » .
قال قتادة : يعرضون على النار صباحا ومساء . يقال : هذه منازلكم ، توبيخا ونقمة وصغارا لهم « 7 » ، قال مجاهد : غدوا وعشيا ما كانت الدنيا « 8 » .
هامش
( 1 ) لم أقف على ترجمته إلا في " المغني في الضعفاء " 1 - 190 ت 1726 حيث قال فيه الذهبي : " حماد بن محمد الفزاري عن مقاتل ، قال صالح جزرة : ضعيف .
( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) ولعل الصواب : وقد سأله " .
( 3 ) ( ت ) و ( ح ) : " طيور " . والتصويب من مصادر توثيقه .
( 4 ) ( ح ) : " عددهم " .
( 5 ) ( ح ) : " فينبت " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 46 ، والمحرر الوجيز 14 - 144 ، وجامع القرطبي 15 - 319 ، وتفسير ابن كثير 4 - 83 . وقد أورده ابن كثير بلفظه ، أما ابن عطية في المحرر الوجيز فقد أورده مختصرا عن الأوزاعي .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 46 ، وتفسير ابن كثير 4 - 83 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 46 ، وجامع القرطبي 15 - 319 .