وقال قتادة ( وابن سيرين ) « 1 » وغيرهما « 2 » : " المسرفون : المشركون " « 3 » .
ثم قال :
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ ،
هذه حكاية من اللّه ( عزّ وجلّ ) « 4 » عن مؤمن آل فرعون أنه قال ذلك لفرعون وقومه .
والمعنى : فستذكرون أيها القوم إذا عاينتم عقاب اللّه عزّ وجلّ وحل بكم « 5 » ، صدق ما أقول لكم من أن « 6 » المسرفين هم أصحاب النار .
ثم قال
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ .
قيل : إنهم تواعدوه بالقتل فقال : أفوض أمري إلى اللّه ، أي : أسلمه « 7 » إليه وأتوكل عليه « 8 » .
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ،
أي : عالم بأمور عباده ، بالمطيع « 9 » منهم والعاصي فيجازي كلا على ما يجب له .
ثم قال تعالى :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ،
أي : فوقى اللّه المؤمن عقاب
هامش
( 1 ) ساقط من ( ت ) .
( 2 ) ( ت ) : " وغيره " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 45 ، والمحرر الوجيز 14 - 143 ، وجامع القرطبي 15 - 317 . وقد أورد الطبري هذا القول عن قتادة فقط ، ونسبه القرطبي إلى قتادة وابن سيرين أما ابن عطية فنسبه إلى قتادة وابن زيد .
( 4 ) ( ح ) : " جل ذكره " .
( 5 ) ( ت ) : " بهم " .
( 6 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 7 ) منطمس في ( ح ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 46 .
( 9 ) ( ح ) : " أي بالمطبع " .