ربنا وقهم عقاب « 1 » السيئات التي عملوها في الدنيا ، ومن تقه عقاب السيئات يوم القيامة فقد رحمته .
وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 2 » ، أي : النجاة من النار .
وقال نفطويه « 3 » : معنى السيئات ، أنها ما يسوء صاحبها .
فمعنى :
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ :
وقهم ما يسوءهم من عقابك وغضبك ، ومنه قوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى
« 4 » ، أي : إن « 5 » يصبهم ما يسوءهم يطّيروا بموسى : وكذلك قوله :
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
« 6 » ، معناه : ما أصابك من سوء فبذنبك « 7 » .
قال مطرف « 8 » : وجدنا أنصح العباد للعباد الملائكة ، وأغش « 9 » العباد للعباد
هامش
( 1 ) ( ت ) : " عذاب " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العتيكيّ أبو عبد اللّه ، من أحفاد المهلب بن أبي صفرة .
كان إماما في النحو ، ورأسا في مذهب داود . ولد بواسط ومات ببغداد سنة 323 ه . كان يؤيد مذهب سيبويه في النحو فلقبوه " نفطويه " . انظر : الفهرست لابن النديم 127 ، وانباه الرواة 1 - 176 ت 109 .
( 4 ) الأعراف : 130 .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) النساء آية 78 .
( 7 ) ( ح ) : " فبذنب " .
( 8 ) هو مطرف بن عبد اللّه بن مطرف بن سليمان بن يسار الهلالي أبو مصعب ، ويقال : أبو عبد اللّه ، وهو ابن أخت الإمام مالك . وكان أصم ، توفي سنة 220 ه انظر : طبقات الشيرازي 147 ، والديباج 345 ، وتقريب التهذيب 2 - 253 ت 1172 .
( 9 ) ( ت ) : " واغتر " .