وعده إنما « 1 » هو سؤال أن يعجل « 2 » لهم ذلك .
ثم قال تعالى :
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ،
أي : ويقولون يا ربنا وأدخل « 3 » هؤلاء الذين تابوا عن الشرك جنات إقامة .
قال كعب : جنات عدن : قصور من ذهب في الجنة يدخلها النبيئون والصديقون والشهداء ، وأئمة العدل « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ ،
أي : وأدخل جنات عدن من صلح من آباء هؤلاء التائبين وأزواجهم وذرياتهم .
قال قتادة : يدخل الرجل الجنة فيقول أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجتي « 5 » ؟ فيقال « 6 » : لم يعملوا مثل عملك ، فيقول : كنت أعمل لي ولهم ! فيقال :
أدخلوهم الجنة ، ثم قرأ :
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ
الآية « 7 » .
وقوله :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ،
أي : العزيز في انتقامك من أعدائك ، الحكيم في تدبير « 8 » خلقك .
ثم قال تعالى :
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ
أي : ويقولون يا
هامش
( 1 ) ( ت ) : " وإنما " .
( 2 ) ( ح ) : " يجعل " .
( 3 ) ( ح ) : " أدخل " .
( 4 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 295 ، والمهذب 117 .
( 5 ) ( ح ) : " زوجي " .
( 6 ) ( ت ) : " فيقول " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 30 . ونسب القرطبي في جامعة هذا إلى ابن جبير 15 - 296 .
( 8 ) ( ح ) : " تدبيرك " .