وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ،
يعني عادا وثمودا وقوم صالح وقوم لوط وقوم فرعون .
كذبوا « 1 » كلهم بعد نوح وغيرهم . فكما « 2 » كان عاقبة أولئك إذ كذبوا الهلاك ، كذلك يكون عاقبة هؤلاء على تكذيبهم لك .
ثم قال تعالى :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ .
قال قتادة : ليقتلوه « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ،
أي : وخاصموا رسولهم « 4 » بالباطل من الخصومة ليبطلوا بجدالهم الحق الذي جاء به من عند اللّه .
وأصل الدحض ، الزلق « 5 » .
ثم قال تعالى :
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ،
أي فأخذهم عقاب اللّه . فجعلهم عبرة وعظة لمن بعدهم .
ثم قال تعالى ذكره :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ،
أي : وجبت وهو قوله جل ذكره :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . *
والمعنى : كما وجب العذاب على الأمم السالفة بتكذيبهم « 6 » الرسل ، كذلك وجب على من كذبك « 7 » يا محمد .
ثم أخبر تعالى ذكره أن الملائكة إنما يستغفرون للمؤمنين :
الَّذِينَ
هامش
( 1 ) ( ح ) : " كانوا " .
( 2 ) ( ت ) : " وكما " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 28 .
( 4 ) ( م ) : " رسلهم " .
( 5 ) ( ت ) : " الزلز " .
( 6 ) ( ح ) : " لتكذيبهم " .
( 7 ) ( ح ) : " كذب " .