جعله مأخوذا من حم الامر إذا وجب .
والمعنى : حم تنزيل هذا الكتاب « 1 » من عند اللّه عزّ وجلّ .
الْعَزِيزِ
في انتقامه من أعدائه .
الْعَلِيمِ ،
أي : العالم بما يعمل خلقه وبغير ذلك .
ثم قال تعالى « 2 » :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ .
غافِرِ
خفض على البدل ولا يحسن أن يكون نعتا لأنه نكرة إذ هو لما يستقبل « 3 » ومثله :
وَقابِلِ التَّوْبِ
« 4 » . فإن جعلتهما « 5 » . لما مضى حسن « 6 » ، لأنه تعالى ذكره لم يزل غفارا لذنوب عباده قابلا للتوبة ممن « 7 » تاب منهم . فيحسن على هذا أن يكونا نعتين للّه « 8 » جل ذكره ، ويحسن أن يكونا بدلا « 9 » .
والتوب : جمع توبة كدومة ودوم . ويجوز أن يكون التوب مصدرا « 10 » كتوبة يقال : تاب توبة وتوبا .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " القرآن "
( 2 ) ساقط من ( م ) .
( 3 ) انظر : معاني الأخفش 2 - 674 ، وجامع البيان 24 - 27 ، ومعاني الزجاج 4 - 366 ، وإعراب النحاس 4 - 25 ، ومعاني الفراء 3 - 5 .
( 4 ) ( ح ) : " الثوب " .
( 5 ) ( ت ) : " جعلتها "
( 6 ) في طرة ( ت ) .
( 7 ) ( ت ) : " من " .
( 8 ) ( ح ) : " له " .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 26 ، والتبيان في إعراب القرآن 390 .
( 10 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 194 ، والكامل 1 - 518 .