فأما قوله
شَدِيدِ الْعِقابِ
فهو نكرة ، فلا يجوز أن يكون إلّا بدلا .
فأما قوله :
ذِي الطَّوْلِ
فيحسن أن يكون معرفة لأنه لم يزل كذلك ، فيجوز ( على ذلك أن يكون ) « 1 » نعتا وبدلا « 2 » .
وقوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
جملة في موضع النعت .
ومعنى
شَدِيدِ الْعِقابِ ،
أي « 3 » : لمن عاقبه من أهل العصيان .
ومعنى
ذِي الطَّوْلِ :
ذي الفضل المبسوط على من يشاء « 4 » من خلقه .
قال ابن عباس : ذي الطّول : " ذي السّعة والغنى " « 5 » .
وقيل معناه : ذي الطول « 6 » على أوليائه يضاعف لهم الحسنات ويعفو عن السيئات .
وقيل : معناه : ذي الغناء « 7 » عمن لا يقول :
" لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ "
ودل على هذا المعنى قوله بعد ذلك : لا إله إلا هو .
وقال قتادة : " ذي الطول : ذي النعم " « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " أن يكون على ذلك " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 26 .
( 3 ) في طرة ( ت ) .
( 4 ) ( ح ) " شاء " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 27 ، والمحرر الوجيز 14 - 114 ، وتفسير ابن كثير 4 - 71 . ونسب القرطبي في جامعه هذا القول إلى مجاهد 15 - 291 .
( 6 ) ( ح ) : " التطول " .
( 7 ) ت : " الغنى " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 28 ، وتفسير ابن كثير 4 - 71 . أما القرطبي فقد نسب هذا القول في -