أن محمدا يبعث رسولا إلينا ولا يأتينا بكتاب . « 1 »
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ،
أي : ما هذا إلا كذب .
وعن ابن عباس أن المعنى : لو كان هذا القرآن حقا لأخبرنا به النصارى « 2 » .
وقال مجاهد « 3 » : معناه ملة قريش « 4 » .
وقال قتادة : معناه في زماننا وديننا « 5 » .
قال أبو إسحاق :
فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ :
في النصرانية ولا في اليهودية ولا فيما أدركنا عليه آباءنا « 6 » .
ثم قال :
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ،
أي : ما هذا الذي أتانا به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا كذب اختلقه وتخرصه وابتدعه حسدا منهم لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ودل على أنه حسد منهم قوله عنهم :
أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ،
أي : كيف خصّ محمد بنزول القرآن عليه من بيننا .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 294 . وزاد الطبري نسبته في جامع البيان إلى السدي والقرظي 23 - 80 ، وفي المحرر الوجيز نسب إلى السدي 14 - 11 ، وفي جامع القرطبي إلى قتادة ومقاتل والكلبي والسدي 15 - 152 . ونسبه السيوطي في الدر المنثور إلى مجاهد 2 - 547 .
( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 547 .
( 3 ) هو مجاهد بن جبر المخزومي أبو الحجاج المكي ، تابعي وإمام في التفسير . قرأ على ابن عباس .
وروى عنه قتادة وعبد اللّه بن كثير وأبو عمرو بن العلاء . توفي سنة 104 ه .
انظر : تذكرة الحفاظ 1 - 92 ت 83 ، وحلية الأولياء 3 - 279 ، وغاية النهاية 2 - 41 ت 2659 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 80 ، والمحرر الوجيز 14 - 11 ، وجامع القرطبي 15 - 152 ، وتفسير ابن كثير 4 - 29 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 80 ، وجامع القرطبي 15 - 152 والدر المنثور 4 - 146 .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 321 .