قال قتادة : وعد اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بمكة أنه سيهزم جندا من المشركين ، فجاء يوم بدر تأويلها « 1 » .
وقال الفراء : معناه : هم جند مغلوب أن يصعد السماء « 2 » .
وقيل : هم الأحزاب الذين تحزبوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قأتوا إلى المدينة فهزمهم اللّه عز وجلّ بالريح والخوف . فأعلم اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن معه من المؤمنين أنه سيتحزب « 3 » عليهم المشركون ، وأنهم سيهزمون . فكان في ذلك أبين دلالة لهم على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقه في جميع ما يعدهم به ، ولذلك قال تعالى :
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية « 4 » لأنه أخبرهم بذلك وهم في مكة ثم جاءهم ما أخبرهم به وهم في المدينة .
ثم قال تعالى ذكره :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ،
أي : قبل « 5 » قريش ، وكذلك عاد « 6 »
وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ .
فرعون « 7 » هو : الوليد بن مصعب « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 83 ، وغرائب القرآن 23 - 86 ، والدر المنثور 7 - 147 .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 2 - 339 ، وإعراب النحاس 3 - 456 . وفي جامع البيان 23 - 83 عن بعض أهل العربية .
( 3 ) ( ح ) : " سيهزم " .
( 4 ) الأحزاب آية 22 .
( 5 ) ( ح ) : " قوم " .
( 6 ) وهم من العرب البائدة ، وهم قوم هود عليه السّلام ، كانت منازلهم الأولى بالأحقاف بين اليمن وعمان من البحرين إلى حضرموت والشحر .
انظر : نهاية الأرب 328 ، ولسان العرب ( مادة : عود ) .
( 7 ) ( ح ) : " وفرعون " .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 456 .