وقيل : أورثوا الأرض التي لأهل النار لو كانوا مؤمنين « 1 » .
وقوله :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ ،
أي : نسكن منها حيث نحب . فنعم أجر العملين ، أي « 2 » فنعم ثواب المطيعين العاملين له في الدنيا : الجنة في الآخرة .
ثم قال تعالى ذكره :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ،
أي : وترى يا محمد يوم القيامة الملائكة محدقين من حول العرش .
والعرش : السرير . وواحد حافين : حاف ، قاله الأخفش « 3 » .
وقال الفراء : لا يفرد « 4 » .
ودخلت " من " في قوله :
مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
لأنه ظرف ، والفعل يتعدى إلى الظرف بحرف وبغير حرف . ومثله قوله :
وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
« 5 » .
وقال بعض البصريين : دخلت " من " في الموضعين توكيدا « 6 » .
ثم قال :
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ،
« 7 » أي : يصلون حول عرش ربهم شكرا له .
هامش
( 1 ) قال بهذا القول الطبري في جامع البيان 24 - 25 . وقال به أيضا أبو العالية وأبو صالح وقتادة والسدي . انظر : جامع القرطبي 15 - 287 ، والمحرر الوجيز 14 - 107 .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) لم أقف عليه في معاني الأخفش 2 - 673 . وانظره في إعراب النحاس 4 - 23 . وقد جاء هذا القول غير منسوب في مشكل إعراب القرآن 2 - 633 .
( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء 2 - 425 . وانظره في مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، وإعراب النحاس 4 - 23 ، والمحرر الوجيز 14 - 108 وقد نسبوه للفراء ، إلا ابن عطية فإنه أورده مجهول القائل .
( 5 ) الزمر آية 62 ، والشورى آية 1 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 26 .
( 7 ) متآكل في ( ح ) .