بالحميم إذا جاء من الغيبة ، يقولون : أبشر ، أعد اللّه لك كذا وأعدلك كذا . فينطلق أحدهم إلى زوجته فيبشرها به ، فيقول قدم فلان - باسمه الذي كان يسمى به في الدنيا - قال : فيستحفهّا « 1 » الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها ، فتقول : أنت رأيته ، ( أنت رأيته ) « 2 » قال : فيقول : نعم ، فيجيء حتى يأتي منزله . قال : أصوله « 3 » من جندل اللؤلؤ بين أصفر وأخضر وأحمر . . . قال اللّه جل ذكره :
وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
« 4 » .
قال : ثم يدخل إلى زوجته من الحور العين ، فلولا أن اللّه أعدّها له لا ليمتع بصره من نورها وحسنها . فاتكأ عبد اللّه ويقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
« 5 » . فتناديهم الملائكة أن تلكم الجنة أورثتموها بعملكم « 6 » .
وقال السدي : لهو أهدى إلى منزلة في الجنة منه إلى منزله في الدنيا . ثم قرأ السدي :
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
« 7 » .
ثم قال تعالى ذكره :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ،
أي : له الحمد خالصا إذ صدقنا ما كان وعدنا في الدنيا على طاعته .
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ ،
أي « 8 » : أرض الجنة .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " فيستخفها " بالخاء المعجمة .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) ( ح ) : " فإذا أصوله " .
( 4 ) الغاشية : 14 - 16 .
( 5 ) الأعراف آية 42 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 24 ، وشرح على عقيدة أهل السنة 1 - 337 . وورد في تفسير ابن كثير 4 - 68 مع تقديم وتأخير .
( 7 ) محمد آية 7 . وانظر : جامع البيان 24 - 24 .
( 8 ) ساقط من ( ح ) .