وقال مجاهد : معناه : " كنتم طيبين ( بطاعة ) « 1 » اللّه عزّ وجلّ " « 2 » . فأدخلوا أبواب الجنة خالدين ، أي : ماكثين أبدا لا انتقال لكم عنها .
ويروى أن حشر المتقين في الآخرة يكون على نجائب من نجائب الجنة « 3 » .
وحشر الكفار « 4 » يكون بالدفع والعنف . قاله ابن زيد وغيره .
وقرأ ابن زيد في الكفار :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
« 5 » . وقرأ في المتقين
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
« 6 » . ويروى عن علي رضي اللّه عنه أنه قال في المتقين : يساقون إلى الجنة فيجدون عند بابها شجرة ، في أصل ساقها عينان تجريان ، فيعمدون إلى إحداهما فيغتسلون فيها ، فتجري عليهم نضرة النعيم ، فلن تشعث رؤوسهم بعدها أبدا ، ولن تغير « 7 » جلودهم بعدها أبدا كأنما دهنوا بالدهان . ويعمدون إلى الأخرى فيشربون منها فيذهب ما في بطونهم من قذى وأذى ، ثم يأتون باب الجنة فيستفتحون فيفتح لهم فتتلقاهم « 8 » خزنة الجنة فتقول « 9 » :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
.
قال : وتتلقاهم الولدان المخلدون يطوفون بهم كما يطوف ولدان أهل الدنيا
هامش
( 1 ) ( ع ) و ( ح ) : " في طاعة " ، والتصويب من تفسير مجاهد وجامع القرطبي .
( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 561 ، وجامع القرطبي 15 - 286 .
( 3 ) " النجائب جمع نجيبة - تأنيت النجيب - . . . والنجيب : الفاضل من كل حيوان " . انظر :
النهاية في غريب الحديث 4 - 133 ، والفائق 3 - 409 .
( 4 ) ( ح ) : " الكافرين " .
( 5 ) الطور آية 12 .
( 6 ) مريم آية 86 .
( 7 ) ( ح ) : " تغير " .
( 8 ) ( ح ) : " فتلقاهم " .
( 9 ) ( ح ) : " فيقولون " .