والفاء عند أبي إسحاق غير زائدة دخلت لمعنى المجازات « 1 » .
والمعنى على القول الأول : بل اعبد اللّه ولا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون
وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ،
أي : كن شاكرا للّه على نعمه عليك إذا هداك للإيمان وبرّأك « 2 » من عبادة الأوثان .
ثم قال تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ،
أي : ما عظموه حق عظمته .
قال ابن عباس : هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة اللّه عزّ وجلّ عليهم ، ومن آمن أن اللّه على كل شيء قدير فقد قدر اللّه حق قدره ، ومن لم يؤمن بذلك لم يقدر اللّه « 3 » حق قدره « 4 » .
قال أبو عبيدة : معناه : ما عرفوا اللّه حق معرفته « 5 » .
وقيل التقدير : ما قدروا نعم اللّه حق قدر نعمه .
وأكثر المفسرين على أن المعنى : ما عظّموه حق عظمته ، وما وصفوه حق صفته : إذ عبدوا غيره معه ، فهو خالق جميع الأشياء ومالكها ، والأرض جميعا كلها قبضته يوم القيامة « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، وإعراب النحاس 4 - 21 ، وجامع القرطبي 15 - 277 .
( 2 ) ( ح ) : " وبزاك " .
( 3 ) ( ع ) : " لم يؤمن باللّه " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 17 ، وتفسير ابن كثير 4 - 63 .
( 5 ) لم أقف عليه في مجاز أبي عبيدة 2 - 191 .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 361 ، وجامع البيان 24 - 17 ، وجامع القرطبي 15 - 277 ، وتفسير ابن كثير 4 - 63 .