ثم قال :
قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ،
أي : قل « 1 » لهم يا محمد :
أتتخذونهم آلهة وإن كانوا لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا ولا يعقلون عنكم شيئا .
ثم قال تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
أي : قل « 2 » يا محمد : للّه الشفاعة جميعا فاعبدوه ولا تعبدوا ما لا يملك لكم شفاعة ولا غيرها .
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
أي : له سلطان ذلك وملكه ، فما تعبدون أيها المشركون داخل في ملكه وسلطانه فاعبدوا المالك دون المملوك ، فإليه ترجعون بعد موتكم فيجازيكم على أعمالهم .
قال قتادة : أم اتخذوا من دون اللّه شفعاء ، يعني : الآلهة . قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا يعني : لا يملكون الشفاعة « 3 » .
قال مجاهد : قل للّه الشفاعة جميعا ، أي : " لا يشفع أحد عنده « 4 » إلا بإذنه " « 5 » .
قوله تعالى ذكره :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ
- إلى قوله -
كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
[ 42 - 56 ] ، أي : إذا أفرد اللّه عزّ وجلّ بالعبادة والذكر فقيل : لا إله إلا اللّه نفرت وانقبضت قلوب الذين لا يؤمنون بالبعث .
وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ،
يعني : الأصنام .
إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ،
أي يفرحون .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ح ) : " قل لهم " .
( 3 ) جامع البيان 24 - 7 .
( 4 ) ( ح ) : " غيره " .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 558 ، وجامع البيان 24 - 8 .