قال محمد بن المنكدر : وعملوا أعمالا كانوا يظنون أنها تنجيهم ( فإذا بها ) قد أهلكتهم وأوبقتهم .
ثم قال :
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ،
أي : وبدا لهم عقاب سيئات أعمالهم .
وقيل : المعنى : وظهر ذكر سيئات عملهم في كتبهم إذا أعطوها بشمائلهم « 1 » .
ثم قال تعالى :
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ،
أي : وجب عليهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزءون به إذا ذكر لهم ، وخوفوا به تكذيبا له وإنكارا .
ثم قال :
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ،
أي : إذا أصابه بؤس وشدة دعا اللّه مستغيثا به ، فإذا خوّله نعمة منه وفرج عنه
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ ،
أي : قال « 2 » : إنما الرخاء والسعة في المعيشة والصحة في البدن على علم من اللّه بأني له أهل ومستحق لشرفي ، ورضاه بعملي .
وقيل : المعنى : أوتيته « 3 » على علم عندي بالتجارة والطلب « 4 » وغير ذلك .
وقيل : المعنى : أوتيته « 5 » على علم عندي ، أي : إذا أوتيت « 6 » هذا في الدنيا إن لي عند اللّه منزلة « 7 » . فرد اللّه تعالى عليه ذلك فقال تعالى :
هامش
( 1 ) قاله الطبري في جامع البيان 24 - 8 .
( 2 ) ساقط من ( ع ) .
( 3 ) ( ح ) : " أوتيته " .
( 4 ) ( ع ) : " والطب " .
( 5 ) ( ح ) : " أوتيه " .
( 6 ) ( ح ) : أوتيته " .
( 7 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 266 .