قال فيخلي اللّه عزّ وجلّ عن أرواح الأحياء فترجع إلى أجسادها « 1 » إلى أجل مسمى - أي : إلى بقية آجالها - وتريد « 2 » الأخرى أن ترجع فيحبس التي قضى عليها الموت ، وهو قول ابن زيد « 3 » .
وقال بعض أهل اللغة : النفس على معنيين : نفس التمييز ، ونفس الحياة .
ونفس « 4 » التمييز هي من نفس الحياة وليس - نفس الحياة هي نفس التمييز لوجودنا النائم معه نفس الحياة ولا تمييز له « 5 » .
فنفس التمييز ترتبط « 6 » بنفس الحياة في حال وتفارقها في حال .
فتنفرد نفس الحياة ، وليس تنفرد نفس التمييز بالبقاء البتة في الجسد ، وتنفرد نفس الحياة بالبقاء في البدن . فالتي تقبض عند النوم هي نفس التمييز لا نفس الحياة ، والتي تقبض عند الموت هي نفس الحياة ، ( فذهاب نفس الحياة ) « 7 » لا عودة بعده في الدنيا ، وذهاب نفس التمييز له رجعة « 8 » في الدنيا .
ونفس الحياة بها يكون التمييز والحركة والنفس ، ونفس التمييز لا تكون إلا تابعة لنفس الحياة فهي جزء منها . ألا ترى أن التمييز يذهب والحياة والنفس والحركة
هامش
( 1 ) ( ع ) : " على " .
( 2 ) ( ح ) : " وتزيد " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 7 ، والروح 29 ، وتفسير ابن كثير 4 - 56 . وفي هذين المصدرين الأخيرين لم يذكر قول ابن زيد .
( 4 ) ( ح ) : " فنفس " .
( 5 ) قاله الزجاج بلفظ قريب ، انظر : معاني الزجاج 4 - 356 .
( 6 ) ( ح ) : " تربط " .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .
( 8 ) ( ح ) " رجعت " .