الأصنام « 1 » فيكون المسؤول في هذا القول : الأصنام « 2 » . والقول الأول « 3 » عليه أكثر المفسرين .
ثم قال تعالى ذكره :
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
معنى الكلام التهدد والوعيد ، أي : اعملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه مثل قوله :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 4 » .
وقال مجاهد : معناه اعملوا على ناحيتكم ، ( أي : على « 5 » ) ناحيتكم التي اخترتموها وتمكنت عندكم ، إني « 6 » عامل على ناحيتي « 7 » .
وقيل : المعنى إني عامل على عمل من سلف من الأنبياء عليهم السّلام قبلي .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
أي سوف تعلمون من يهان ويذل ممن يكرم وينعم إذا جاءكم بأس اللّه عزّ وجلّ فيظهر لكم المحق منا من المبطل وهو معنى قوله :
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ .
ثم قال تعالى
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ،
أي : أنزلناه تبيانا بالحق .
فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ ،
أي من آمن به واتبعه فلنفسه عمل ، لأنه أكسب نفسه باتباعه الحق وإيمانه الفوز والرضى من اللّه عزّ وجلّ والخلود في النعيم المقيم .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 6 .
( 2 ) وقال به الطبري أيضا . انظر : جامع البيان 24 - 5
( 3 ) ( ح ) : " الثاني " .
( 4 ) الكهف آية 29 .
( 5 ) ( ع ) : " يعني أي على " و ( ح ) " يعني " .
( 6 ) ( ح ) : " أنا " .
( 7 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 558 ، وجامع البيان 24 - 6 .