ثم قال :
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ،
أي : ومن جار عن ما أنزل إليك فإنما يجوز على نفسه ، لأنه أكسبها بكفره وجوره عن الحق العطب والخزي الدائم ، والخلود في نار جهنم .
ثم قال :
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ،
أي : ما أنت يا محمد على من أرسلناك إليهم برقيب ترقب أعمالهم وتحفظ أفعالهم ، إنما أنت رسول وما عليك غير « 1 » البلاغ المبين وحسابهم علينا ، قال قتادة ، والسدي : بوكيل : بحفيظ « 2 » .
ثم قال تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
( أي يقبض الأرواح عند فناء آجالها وانقضاء مدة حياتها ويقبض أيضا التي لم تمت في منامها ) « 3 » كما يتوفى التي ماتت عند مماتها فيرسل نفس النائم ويمسك نفس الميت ، فإذا جاء وقت أجل « 4 » النائم قبض نفسه ولم يردها إليه .
قال ابن جبير : يقبض اللّه عزّ وجلّ أرواح الأحياء النائمين وأرواح الموتى فتلتقي أرواح الأحياء وأرواح الموتى ، ثم يرسل اللّه « 5 » أرواح « 6 » الأحياء النائمين « 7 » ، ويمسك أرواح « 8 » الموتى « 9 » .
هامش
( 1 ) في طرة ( ع ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 6 .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) في طرة ( ع ) . وفي ( ح ) : " . . . أجل في منامها ، أي : يقبض الأرواح عند فناء آجالها وانقضاء مدة حياتها ، ويقبض أيضا التي لم تمت وقت " .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) في طرة ( ح ) .
( 7 ) ( ع ) : " والنائمين " .
( 8 ) ساقط من ( ح ) .
( 9 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 260 . وذكر ابن كثير هذا القول عن بعض السلف . انظر : تفسيره 4 - 56 .