قوله تعالى ذكره :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
- إلى قوله -
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ 35 - 41 ] ، أي أليس اللّه بكاف محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أعدائه المشركين .
قال « 1 » مجاهد : بكافيه الأوثان .
وروي أنهم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لئن لم تنته عن سب آلهتنا لنأمرنها فتخبلك « 2 » .
فالمعنى : يخوفك يا محمد هؤلاء المشركون بالأوثان أن تصيبك بسوء ، أليس اللّه بكافيك ؟ ! أي : هو كافيك ذلك .
ومن قرأ " عباده " بالجمع أدخل فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومن تقدمه من الأنبياء صلوات اللّه عليهم الذين توعدتهم أممهم بمثل ما توعدت به « 3 » أمة محمد محمدا « 4 » صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال مجاهد : نزلت هذه الآية حين قرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سورة " والنجم " عند باب الكعبة « 5 » .
ثم قال تعالى
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ،
أي : من
هامش
( 1 ) ( ح ) : " وقال " .
( 2 ) لم أقف عليه إلا في معاني الفراء 2 - 419 .
( 3 ) قرأ حمزة والكسائي " عباده " بالجمع ، وقرأها الباقون بالتوحيد . انظر : الكشف 2 - 239 ، وحجة القراءات 622 ، والسبعة 562 ، والمحرر الوجيز 14 - 85 ، وسراج القارئ 338 ، وغيث النفع 339 .
وقرأها بالجمع أيضا أبو جعفر ومجاهد وابن وثاب وطلحه والأعمش انظر : ذلك في المحرر الوجيز 14 - 85 .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) انظر : لباب النقول 189 .