وليس ذلك بمختار لأن الممثل به لم يذكر بعد « 1 » فهو متصل بما قبله .
وقيل : إن " مثلا " تقديره أن يكون مؤخرا بعد " سلمان لرجل " ، أي : ضرب اللّه هذا مثلا وفي الكلام حذف ، والتقدير : ضرب اللّه مثلا لمن أشرك به غيره .
وقوله :
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا :
المثل في هذا بمعنى الصفة كما قال :
مَثَلُ الْجَنَّةِ
« 2 » ، أي : صفة الجنة .
ثم قال تعالى
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ،
أي : لا أحد أظلم ممن كذب على اللّه فجعل له ولدا وصاحبة .
و " من " استفهام ، معناه : الجحد ، أي : لا أحد أظلم منه .
وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ ،
أي : بالقرآن وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاء رسولا .
ثم قال تعالى :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ،
أي : أليس فيها مأوى ومسكن لمن كفر باللّه عزّ وجلّ ورسله صلوات اللّه عليهم ، وكتبه بل فيها مأوى ومسكن لهم .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
" الذي " هنا واحد يدل على الجمع « 3 » .
وقيل : كان أصله : " الذين " ، فحذفت النون لطول الاسم « 4 » .
وقيل : " الذي " للواحد « 5 » وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، جاء ب " لا إله إلا اللّه " وصدق
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) الرعد آية 36 .
( 3 ) وقال بهذا أيضا أبو عبيدة في مجازه 2 - 190 ، والزجاج في معانيه 4 - 354 .
( 4 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 84 .
( 5 ) ( ح ) : " الواحد " .