وقال السدي : " هو قسم أقسم اللّه به " « 1 » .
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ ،
أي : من نفسك ومن ذريتك ، وممن تبعك من بني آدم كلهم .
ثم قال تعالى :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ،
أي : قل يا محمد لمشركي قومك : ما أسألكم على ما جئتكم به من القرآن ثوابا وجزاء .
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ،
أي : ممن يتكلف القول من عند نفسه ويتخرصه .
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ،
أي : ما هذا القرآن الذي جئتكم به من عند اللّه إلا ذكر من اللّه يتذكر به جميع الخلق من الجن والإنس .
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ،
أي : ولتعلمن يا قريش وغيرهم « 2 » من المشركين خبر هذا القرآن وحقيقته وما فيه من الوعد والوعيد يوم القيامة .
قال ابن زيد : نبأه ، أي : صدق ما جئتكم به من القرآن والنبوة .
قال قتادة : بعد حين : " بعد الموت " .
قال الحسن : " ابن آدم ، عند الموت يأتيك الخبر اليقين " ، وعن السدي : بعد حين : يوم بدر ، قال ابن زيد : بعد حين : " يوم القيامة " « 3 » .
هامش
- انظر : صفة الصفوة 2 - 216 ت 211 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 169 ت 164 .
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 120 ، تفسير ابن كثير 4 - 45 .
( 2 ) ( ح ) : " وغيركم " .
( 3 ) انظر : هذه الأقوال في : جامع البيان 23 - 121 ، والمحرر الوجيز 14 - 56 ، وجامع القرطبي 15 - 231 ، وتفسير ابن كثير 4 - 45 .