تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 34 إلى 37 ]

وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 )
يَدْخُلُونَها
أي الفرق الثلاثة ، يدخلونها أبو عمرو
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ
جمع أسورة جمع سوار
مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
أي من ذهب مرصع باللؤلؤ ، ولؤلؤا بالنصب والهمزة نافع وحفص عطفا على محلّ من أساور ، أي يحلّون أساور ولؤلؤا
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
لما فيه من اللذة والزينة . 34 -
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
خوف النار ، أو خوف الموت ، أو هموم الدنيا
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ
يغفر الجنايات وإن كثرت
شَكُورٌ
يقبل الطاعات وإن قلّت . 35 -
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ
أي الإقامة لا نبرح منها ولا نفارقها ، يقال أقمت إقامة ومقاما ومقامة
مِنْ فَضْلِهِ
من عطائه وإفضاله لا باستحقاقنا
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
تعب ومشقة
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
إعياء من التعب وفترة . وقرأ أبو عبد الرحمن السّلمي « 1 » لغوب بفتح اللام ، وهو شيء يلغب منه ، أي لا نتكلّف عملا يلغبنا . 36 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
جواب النفي ، ونصبه بإضمار أن ، أي لا يقضى عليهم بموت ثان فيستريحوا
وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
من عذاب نار جهنم
كَذلِكَ
مثل ذلك الجزاء
نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
يجزى كلّ « 2 » أبو عمرو . 37 -
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها
يستغيثون ، فهو يفتعلون من الصراخ ، وهو الصياح بجهد وشدة « 3 » ، واستعمل في الاستغاثة لجهد المستغيث صوته « 4 »
رَبَّنا
يقولون ربّنا
هامش
( 1 ) أبو عبد الرحمن السلمي : هو عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة مقرئ الكوفة أخذ القراءة عنه عرضا عاصم بن أبي النجود وغيره مات عام 74 ه ( غاية النهاية 1 / 413 ) . ( 2 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) كفور . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) بجهد ومشقة . ( 4 ) في ( ظ ) لجهد صوت المستغيث صوته ، وفي ( ز ) لجهر صوت المستغيث .