[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ( 40 ) إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 )
البغض
وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً
هلاكا وخسرانا .
40 -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ
آلهتكم التي أشركتموهم في العبادة
الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
أروني بدل من أرأيتم ، لأن معنى أرأيتم أخبروني ، كأنه قيل أخبروني عن هؤلاء الشركاء وعما استحقوا به الشركة ، أروني أي جزء من أجزاء الأرض استبدّوا بخلقه دون اللّه
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
أم لهم مع اللّه شركة في خلق السماوات
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ
أم « 1 » معهم كتاب من عند اللّه ينطق بأنهم شركاؤه فهم على حجة وبرهان من ذلك الكتاب . بينات عليّ وابن عامر ونافع وأبو بكر
بَلْ إِنْ يَعِدُ
ما يعد
الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ
بدل من الظالمون وهم الرؤساء
بَعْضاً
أي الأتباع
إِلَّا غُرُوراً
هو قولهم :
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
« 2 » .
41 -
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
يمنعهما من أن تزولا ، لأنّ الإمساك منع
وَلَئِنْ زالَتا
على سبيل الفرض
إِنْ أَمْسَكَهُما
ما أمسكهما
مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
من بعد إمساكه ، ومن الأولى مزيدة لتأكيد النفي ، والثانية للابتداء
إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
غير معاجل بالعقوبة حيث يمسكهما وكانتا جديرتين بأن تهدّا هدّا لعظم كلمة الشرك كما قال :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ
« 3 » الآية .
42 -
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
نصب على المصدر ، أي إقساما بليغا ، أو على الحال أي جاهدين في أيمانهم
لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
بلغ قريشا قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ أهل الكتاب كذّبوا رسلهم فقالوا لعن اللّه اليهود والنصارى أتتهم الرّسل فكذّبوهم فو اللّه لئن أتانا رسول لنكونن أهدى من إحدى الأمم ،
هامش
( 1 ) في ( ز ) أي .
( 2 ) يونس ، 10 / 18 .
( 3 ) مريم ، 19 / 90 .