سورة الأحزاب مدنية وهي ثلاث وسبعون آية
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 )
قال أبيّ بن كعب لزرّ رضي اللّه عنهما : كم تعدون سورة الأحزاب ، قال : ثلاثا وسبعين ، قال : فوالذي يحلف به أبيّ إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ، ولقد قرأنا منها آية الرجم « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » أراد أبيّ أن ذلك من جملة ما نسخ من القرآن « 1 » ، وأما ما يحكى أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة رضي اللّه عنها فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض « 2 » .
1 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
وبالهمز نافع ، أي يا أيها المخبر عنا ، المأمون على أسرارنا ، المبلّغ خطابنا إلى أحبابنا ، وإنما لم يقل يا محمد ، كما قال يا آدم ، يا
هامش
( 1 ) رواه أحمد عن عاصم بن بهدلة عن زر ، وأخرجه الحاكم عن عاصم عن زر أيضا وصححه وسكت عنه الذهبي في التلخيص . وفي كنز العمال عن عمر 2 / 4550 .
( 2 ) قال ابن حجر : بل راويها ثقة غير متهم . قال إبراهيم الحربي في الغريب : حدثنا هارون بن عبد اللّه ابن الرجم : « أنزل في سورة الأحزاب مكتوبا في خوصة ، فأكلتها شاتها » وروى أبو يعلى والدارقطني والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في المعرفة ، كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة . انتهى ، وكأن المصنف فهم أن ثبوت هذه الزيادة يقتضي ما تدعيه الروافض : أن القران ذهب منه أشياء . وليس بلازم ، بل هذا مما نسخت تلاوته وبقي حكمه ، وأكل الدواجن لها وقع بعد النسخ .