تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 23 إلى 26 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 ) أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) النصيب الأوفر من الانتقام ، ولو قال بالضمير لم يفد هذه الفائدة . 23 -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التوراة
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ
شكّ
مِنْ لِقائِهِ
من لقاء موسى الكتاب ، أو من لقائك موسى ليلة المعراج ، أو يوم القيامة ، أو من لقاء موسى ربّه في الآخرة ، كذا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ *
وجعلنا الكتاب المنزّل على موسى لقومه هدى . 24 -
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً
بهمزتين كوفي وشامي
يَهْدُونَ
الناس « 1 » ويدعونهم إلى ما في التوراة من دين اللّه وشرائعه
بِأَمْرِنا
إياهم بذلك
لَمَّا صَبَرُوا
حين صبروا على الحقّ بطاعة اللّه ، أو عن المعاصي . لما صبروا حمزة وعليّ ، أي لصبرهم عن الدنيا ، وفيه دليل على أنّ الصبر ثمرته إمامة الناس
وَكانُوا بِآياتِنا
التوراة
يُوقِنُونَ
يعلمون علما لا يخالجه شكّ . 25 -
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 2 » بين الأنبياء وأممهم ، أو بين المؤمنين والمشركين
فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
فيظهر المحقّ من المبطل . 26 -
أَ وَلَمْ
الواو للعطف على معطوف عليه منويّ من جنس المعطوف ، أي أو لم يدع
يَهْدِ
يبيّن ، والفاعل اللّه بدليل قراءة زيد عن يعقوب نهد
لَهُمْ
لأهل مكة
كَمْ
لا يجوز أن يكون كم فاعل يهد لأنّ كم للاستفهام فلا يعمل فيه ما قبله ، ومحلّه نصب بقوله
أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ
كعاد وثمود وقوم لوط
يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ
أي أهل مكة يمرّون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ
المواعظ فيتعظون « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ز ) بذلك الناس . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) :إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُيقضيبَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ. ( 3 ) في ( ز ) فيتعظوا .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 422 | عبد الله بن أحمد النسفي