[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 29 إلى 31 ]
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 ) وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 )
جملة مستأنفة مقرّرة لفحاشة تلك الفعلة ، كأن قائلا قال : لم كانت فاحشة ؟ فقيل :
لأن أحدا قبلهم لم يقدم عليها ، قالوا لم ينز ذكر على ذكر قبل قوم لوط .
29 -
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
بالقتل وأخذ المال كما هو عمل قطّاع الطريق ، وقيل اعتراضهم السابلة بالفاحشة
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ
مجلسكم ، ولا يقال للمجلس ناد إلا ما دام فيه أهله
الْمُنْكَرَ
أي المضارطة ، والمجامعة ، والسباب ، والفحش في المزاح ، والحذف « 1 » بالحصى ، ومضع العلك ، والفرقعة ، والسّواك بين الناس
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
فيما تعدنا من نزول العذاب . إنكم أإنّكم شامي وحفص ، وهو الموجود في الإمام « 2 » ، وكلّ واحدة بهمزتين كوفي غير حفص . آينكم آينكم بهمزة ممدودة بعدها ياء مكسورة أبو عمرو ، أينكم أينكم بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة مكي ونافع غير قالون ، وسهل ويعقوب غير زيد .
30 -
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي
بإنزال العذاب
عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
كانوا يفسدون الناس بحملهم على ما كانوا عليه من المعاصي والفواحش .
31 -
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
بالبشارة لإبراهيم بالولد والنافلة يعني إسحاق ويعقوب
قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
إضافة مهلكو لم تفد تعريفا لأنها بمعنى الاستقبال ، والقرية سدوم التي قيل فيها أجور من قاضي سدوم ، وهذه القرية تشعر بأنها قريبة « 3 » من موضع إبراهيم عليه السّلام ، قالوا إنها كانت على مسيرة يوم وليلة من موضع إبراهيم عليه السّلام
إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
أي الظلم قد استمرّ منهم في الأيام السالفة وهم عليه مصرون ، وظلمهم كفرهم وأنواع معاصيهم .
هامش
( 1 ) الحذف : الرمي .
( 2 ) في الإمام أي في مصحف عثمان .
( 3 ) ليس في ( أ ) قريبة .