سورة القصص مكية وهي ثمانون وثمان آيات
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 )
2 - 1 -
طسم . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
يقال بان الشيء وأبان بمعنى واحد ، ويقال أبنته فأبان لازم ومتعد ، أي مبين خيره وبركته ، أو مبين للحلال والحرام والوعد والوعيد والإخلاص والتوحيد .
3 -
نَتْلُوا عَلَيْكَ
نقرأ عليك ، أي يقرؤه جبريل بأمرنا ومفعول نتلو
مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ
أي نتلو عليك بعض خبرهما
بِالْحَقِّ
حال ، أي محقين
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
لمن سبق في علمنا أنه مؤمن ، لأن التلاوة إنما تنفع هؤلاء دون غيرهم .
4 -
إِنَّ فِرْعَوْنَ
جملة مستأنفة كالتفسير للجمل ، كأن قائلا قال : وكيف كان نبؤهما ؟ فقال : إن فرعون
عَلا
طغى وجاوز الحدّ في الظلم واستكبر وافتخر بنفسه ونسي العبودية
فِي الْأَرْضِ
أي أرض مملكته ، يعني مصر
وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
فرقا يشيّعونه على ما يريد ويطيعونه ، لا يملك أحد منهم أن يلوي عنقه ، أو فرقا مختلفة يكرم طائفة ويهين أخرى ، فأكرم القبطيّ وأهان الإسرائيليّ
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ
هم بنو إسرائيل
يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ
أي يترك البنات أحياء للخدمة ، وسبب ذبح الأبناء أنّ كاهنا قال له : يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على يده ، وفيه دليل على حمق فرعون ، فإنه إن صدّق الكاهن لم ينفعه القتل ،