[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 77 إلى 81 ]
وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 )
وأخذوا له وأسلموا ، يريد اليهود والنصارى .
77 -
وَإِنَّهُ
وإنّ القرآن
لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
لمن أنصف منهم وآمن أي من بني إسرائيل أو منهم ومن غيرهم .
78 -
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ
بين من آمن بالقرآن ومن كفر به
بِحُكْمِهِ
أي « 1 » بعدله لأنه لا يقضي إلا بالعدل فسمى المحكوم به حكما أو بحكمته ويدلّ عليه قراءة من قرأ بحكمه جمع حكمة
وَهُوَ الْعَزِيزُ
فلا يردّ قضاؤه
الْعَلِيمُ
بمن يقضى له ، وبمن يقضى عليه ، أو العزيز في انتقامه من المبطلين ، العليم بالفصل بينهم وبين المحقين .
79 -
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
أمره بالتوكّل على اللّه وقلة المبالاة بأعداء الدين
إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ
وعلّل التوكّل بأنه على الحقّ الأبلج وهو الدين الواضح الذي لا يتعلق به شكّ ، وفيه بيان أنّ صاحب الحقّ حقيق بالوثوق باللّه وبنصرته .
81 - 80 -
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ
لمّا كانوا لا يعون ما يسمعون ولا به ينتفعون شبّهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس ، وبالصّمّ الذين ينعق بهم فلا يسمعون ، وبالعمي حيث يضلّون الطريق ولا يقدر أحد أن ينزع ذلك عنهم ويجعلهم هداة بصراء إلّا اللّه تعالى ، ثم أكّد حال الصّمّ بقوله إذا ولوا مدبرين ، لأنه إذا تباعد عن الداعي بأن تولى عنه مدبرا ، كان أبعد عن إدراك صوته ، ولا يسمع الصّمّ مكي وكذا في « الروم » ، وما أنت تهدي العمي ، وكذا في « الروم » حمزة
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا
أي ما يجدي إسماعك إلا على الذين علم اللّه أنهم يؤمنون بآياته ، أي يصدّقون بها
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
مخلصون ، من قوله :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
« 2 » يعني جعله سالما للّه خالصا له .
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) أي .
( 2 ) البقرة ، 2 / 112 .