[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 156 إلى 165 ]
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 156 ) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ( 157 ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 )
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 164 ) أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 )
شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
لا تزاحمكم هي فيه ، روي أنهم قالوا : تريد ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة فتلد سقبا « 1 » فجعل صالح يتفكّر ، فقال له جبريل : صلّ ركعتين واسأل ربّك الناقة ، ففعل ، فخرجت الناقة ونتجت سقبا مثلها في العظم ومصدّرها « 2 » ستون ذراعا ، وإذا كان يوم شربها شربت ماءهم كلّه وإذا كان يوم شربهم لا تشرب فيه الماء ، وهذا دليل على جواز المهايأة « 3 » لأن قوله : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، من المهايأة .
156 -
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
بضرب أو عقر أو غير ذلك
فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
عظّم اليوم لحلول العذاب فيه ، ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب لأن الوقت إذا عظّم بسببه كان موقعه من العظم أشدّ .
157 -
فَعَقَرُوها
عقرها قدار ، ولكنهم راضون به فأضيف إليهم ، روي أنّ عاقرها قال : لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين ، فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون : أترضين ؟ فتقول : نعم ، وكذلك صبيانهم
فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
على عقرها خوفا من نزول العذاب بهم لا ندم توبة ، أو ندموا حين لا ينفع الندم وذلك عند معاينة العذاب ، أو « 4 » على ترك الولد .
159 - 158 -
فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
المتقدم « 5 » ذكره
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ . وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
.
165 - 160 -
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ . إِنِّي
هامش
( 1 ) السقب : ولد الناقة ، أو ساعة يولد ، أو خاص بالذكر ( القاموس 1 / 82 ) .
( 2 ) في ( ز ) وصدرها .
( 3 ) المهايأة : الأمر المتوافق عليه ( انظر القاموس 1 / 34 ) .
( 4 ) ليس في ( أ ) أو .
( 5 ) في ( ز ) المقدم .