تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 41 إلى 49 ]

فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 45 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 46 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 48 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 ) 42 - 41 -
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ . قالَ نَعَمْ
وبكسر العين علي ، وهما لغتان
وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
أي قال فرعون نعم لكم أجر عندي وتكونون مع ذلك من المقربين عندي في المرتبة والجاه ، فتكونون أول من يدخل عليّ وآخر من يخرج ، ولما كان قولهم : أإن لنا لأجرا في معنى جزاء الشرط لدلالته عليه وكان قوله : وإنكم إذا لمن المقربين معطوفا عليه دخلت إذا قارة في مكانها الذي تقتضيه من الجواب والجزاء . 43 -
قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
من السحر فسوف ترون عاقبته . 44 -
فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ
سبعين ألف حبل
وَعِصِيَّهُمْ
سبعين ألف عصا ، وقيل كانت الحبال اثنين وسبعين ألفا وكذا العصيّ
وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ
أقسموا بعزته وقوته ، وهو من أيمان الجاهلية . 45 -
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ
تبتلع
ما يَأْفِكُونَ
ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم ويزوّرونه ويخيّلون في حبالهم وعصيّهم أنها حيّات تسعى . 46 -
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
عبّر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة ، لأنه ذكر مع الإلقاءات ، ولأنهم لسرعة ما سجدوا صاروا كأنهم ألقوا . 47 -
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ
عن عكرمة رضي اللّه عنه : أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء . 48 -
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
عطف بيان لربّ العالمين ، لأن فرعون كان يدّعي الربوبية فأرادوا أن يعزلوه ، وقيل إنّ فرعون لما سمع منهم آمنا بربّ العالمين قال : إياي عنيتم ؟ قالوا : ربّ موسى وهارون . 49 -
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
بذلك
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ