سورة الحج مكية وهي ثمان وسبعون آية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 )
1 -
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ
أمر بني آدم بالتقوى ، ثم علّل وجوبها عليهم بذكر الساعة ، ووصفها بأهول صفة بقوله
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
لينظروا إلى تلك الصفة ببصائرهم ، ويتصوروها بعقولهم ، حتى يبقوا على أنفسهم ويرحموها من شدائد ذلك اليوم بامتثال ما أمرهم به ربّهم من التردّي بلباس التقوى الذي يؤمنهم من تلك الأفزاع . والزلزلة شدّة التحريك والإزعاج ، وإضافة الزلزلة إلى الساعة إضافة المصدر إلى فاعله ، كأنها هي التي تزلزل الأرض على المجاز الحكمي ، أو إلى الظرف لأنها تكون فيها كقوله :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« 1 » ووقتها يكون يوم القيامة أو عند طلوع الشمس من مغربها ، ولا حجة فيها للمعتزلة في تسمية المعدوم شيئا ، فإنّ هذا اسم لها حال وجودها .
2 - وانتصب
يَوْمَ تَرَوْنَها
أي الزلزلة أو الساعة بقوله
تَذْهَلُ
تغفل .
والذهول : الغفلة
كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
عن إرضاعها ، أو عن الذي أرضعته ، وهو الطفل ، وقيل مرضعة ليدلّ على أنّ ذلك الهول إذا حدث وقد ألقمت
هامش
( 1 ) سبأ ، 34 / 33 .