تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 73 إلى 80 ]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) ألسنتهم ولذا حذفوا الخبر وتقديره لعمرك قسمي . 73 -
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
صيحة جبريل عليه السّلام
مُشْرِقِينَ
داخلين في الشروق وهو بزوغ الشمس . 74 -
فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
رفعها جبريل عليه السّلام إلى السماء ثم قلبها ، والضمير لقرى قوم لوط
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
. 75 -
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
للمتفرّسين المتأملين كأنهم يعرفون باطن الشيء بسمة ظاهرة . 76 -
وَإِنَّها
وإنّ هذه القرى ، يعني آثارها
لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعد ، وهم يبصرون تلك الآثار ، وهو تنبيه لقريش كقوله :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ
« 1 » . 77 -
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
لأنهم المنتفعون بذلك . 78 -
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
وإنّ الأمر والشأن كان أصحاب الأيكة ، أي الغيضة
لَظالِمِينَ
لكافرين ، وهو قوم شعيب عليه السّلام . 79 -
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
فأهلكناهم لما كذّبوا شعيبا
وَإِنَّهُما
يعني قرى قوم لوط والأيكة
لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
لبطريق واضح ، والإمام اسم ما يؤتم به فسمّي به الطريق ومطمر البنّاء « 2 » لأنهما مما يؤتم به . 80 -
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
هم ثمود والحجر واديهم ، وهو بين المدينة والشام ، المرسلين يعني بتكذيبهم صالحا ، لأنّ كل رسول كان يدعو إلى الإيمان بالرسل جميعا ، فمن كذّب واحدا منهم فكأنما كذبهم جميعا ، أو أراد صالحا
هامش
( 1 ) الصافات ، 37 / 137 - 138 . ( 2 ) مطمر البنّاء : خيط للبنّاء يقدّر به ( القاموس 2 / 76 ) .