تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 81 إلى 87 ]

وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) ومن معه من المؤمنين ، كما قيل الخبيبون في ابن الزبير « 1 » وأصحابه . 81 -
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
أي أعرضوا عنها ولم يؤمنوا بها . 82 -
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
أي ينقبون في الجبال بيوتا ، أو يبنون من الحجارة
آمِنِينَ
لوثاقة البيوت واستحكامها من أن تنهدم ، ومن نقب اللصوص والأعداء ، أو آمنين من عذاب اللّه يحسبون أنّ الجبال تحميهم منه . 83 -
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
العذاب
مُصْبِحِينَ
في اليوم الرابع وقت الصبح . 84 -
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
من بناء البيوت الوثيقة واقتناء الأموال النفيسة . 85 -
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
إلا خلقا ملتبسا بالحقّ لا باطلا وعبثا ، أو بسبب العدل والانصاف يوم الجزاء على الأعمال
وَإِنَّ السَّاعَةَ
أي القيامة لتوقعها كلّ ساعة
لَآتِيَةٌ
وإنّ اللّه ينتقم لك فيها من أعدائك ، ويجازيك وإياهم « 2 » على حسناتك وسيئاتهم ، فإنه ما خلق السماوات والأرض وما بينهما إلّا لذلك
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
فاعرض عنهم إعراضا جميلا بحلم وإغضاء ، قيل هو منسوخ بآية السيف ، وإن أريد به المخالفة فلا يكون منسوخا . 86 -
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ
الذي خلقك وخلقهم
الْعَلِيمُ
بحالك وحالهم ، فلا يخفى عليه ما يجري بينكم ، وهو يحكم بينكم . 87 -
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً
أي سبع آيات ، وهي الفاتحة ، أو سبع سور ، وهي الطوال ، واختلف في السابعة ، فقيل الأنفال وبراءة لأنهما في حكم سورة بدليل عدم
هامش
( 1 ) ابن الزبير : هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ، أبو بكر ، فارس قريش في زمنه ، وأول مولود في المدينة بعد الهجرة . بويع له بالخلافة سنة 64 ه عقيب موت يزيد بن معاوية . حكم تسع سنوات . قتل في مكة عام 73 ه ( الأعلام 4 / 87 ) . ( 2 ) ليس في ( أ ) وإياهم .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 399 | عبد الله بن أحمد النسفي