[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 43 إلى 48 ]
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 )
لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 )
43 -
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
الضمير للغاوين .
44 -
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
من أتباع إبليس
جُزْءٌ مَقْسُومٌ
نصيب معلوم مفرز ، قيل أبواب النار أطباقها وأدراكها ، فأعلاها للموحدين يعذبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون ، والثاني لليهود ، والثالث للنصارى ، والرابع للصابئين ، والخامس للمجوس ، والسادس للمشركين ، والسابع للمنافقين .
45 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
« 1 » وبضم العين مدني وبصري وحفص .
المتّقي على الإطلاق من يتقي ما يجب اتقاؤه مما نهي عنه ، وقال في « الشرح » إن دخل أهل الكبائر في قوله لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم فالمراد بالمتقين الذين اتقوا الكبائر وإلا فالمراد به الذين اتّقوا الشرك .
46 -
ادْخُلُوها
أي يقال لهم ادخلوها
بِسَلامٍ
حال ، أي سالمين ، أو مسلّما عليكم ، تسلّم عليكم الملائكة
آمِنِينَ
من الخروج منها ، والآفات فيها ، وهو حال أخرى .
47 -
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
هو الحقد الكامن في القلب ، أي إن كان لأحدهم غلّ في الدنيا على آخر نزع اللّه ذلك في الجنة من قلوبهم وطيّب نفوسهم ، وعن علي رضي اللّه عنه : أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم « 2 » ، وقيل معناه طهّر اللّه قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ، ونزع منها كلّ غلّ وألقى فيها التوادّ « 3 » والتحابب
إِخْواناً
حال
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
كذلك قيل تدور بهم الأسرّة حيثما داروا فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين يرى بعضهم بعضا .
48 -
لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ
في الجنة تعب
وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
فتمام النعمة بالخلود .
ولما أتمّ ذكر الوعد والوعيد أتبعه :
هامش
( 1 ) في مصحف النسفي « وعيون » .
( 2 ) أخرجه الطبري من طرق عدة .
( 3 ) في ( ز ) التوادد .