عسكره وقتل قطلوشاه نائبه .
قلت : قد ذكرنا فيما مضى قضية قطلوشاه وكيف قتل ، ولما جاء الخبر بذلك إلى خربندا اغتم غناً شديداً وأمر بأن ينادي في عسكره بأن البيكار ثلاث سنين إلى كيلان ، إما تفنى المغل أو [ 381 ] تموت كيلان ، ثم إنه فتح الخزائن ، ونفق الأموال ، وأمر أن من قتل له أخ أو قريب فليتزوج بامرأته ، وإن كان ما له أخ ولا قريب فليتزوجها أكبر غلمانه ، وأخذت العساكر الأموال ، وأخذوا في إصلاح أحوالهم .
وقد كانت جماعة من ملوك كيلان قد هربوا وجاءوا إلى قطلوشاه ، لما سار قطلوشاه إلى بلادهم ، وكان قطلوشاه قد أرسلهم إلى خربندا ، فلما جرى للمغل ما جرى من الانكسار والهزيمة ، وقتل قطلوشاه ، ندم هؤلاء على مجيئهم ، واجتمعوا عند كبيرهم نوبرشاه ، وقالوا له : أخطأنا في مجيئنا إلى ههنا ، وتركنا أموالنا وأولادنا ، وجرى علينا ما جرى ، وما بقينا نقدر على الرواح إلى كيلان ، ولا نأمن على أنفسنا من المغل ، فقال لهم : والله يا قوم ما ظننت أصلاً أن أهل كيلان تكبس التتار ، ولكن النصر بيد الله تعالى ينزله على من يشاء من عباده ، فما بقي إلا أننا نستغفل خربندا ونهرب طالبين بلادنا . فقالوا : ما يكون عذرنا عن جوان شير - وكان أكبر ملوكهم - وعند أصحابه إذا لامونا على خطئنا . فقال : نقول لهم : كان رواحنا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 450
مساهمون: العيني
ص٤٥٠